قال: أليس من صفات الملك أن أن
يأمنه الناس على أنفسهم وأموالهم فلا يظلمون عنده.. وإذا ظلموا سرعان ما يقتص من
ظالميهم.. وأنه يطلع على جميع شؤون المملكة، فيعرف جميع شؤونها وأحوالها، فيميز
العادل من الظالم، والطيب من الخبيث؟
قلت: أجل.. لا يكمل الملك إلا
بذلك.. وما ذكرته هو من الخدمات الأساسية التي لا تستقيم المملكة من دونها.
قال: فالله هو المؤمن الرقيب..
فلا أمان إلا منه، وهو الرقيب الذي أحاط علما بكل شيء، فلا يعزب عنه شيء دق أو جل.
قال: لقد ورد
ذكره في القرآن الكريم، قال تعالى: هُوَ اللهُ الذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ
المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ
المُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) (الحشر)
قلت: فحدثني
عنه.
قال: المؤمن
هو الذي يوفر لك من الأمن والأمان ما يجعلك بمأمن من كل عدو ظاهر أو خفي.. وليس
ذلك إلا ربك.. لقد ذكر الله تعالى ذلك، فقال ذاكرا نعمته على قريش:P
الَّذِي