قال([214]): أليس كل عمل
يعمله الإنسان تتوقف ثمرته ونجاحه على حصول الأسباب التي اقتضت الحكمة الإلهية أن
تكون مؤدية إليه، وانتفاء الموانع التي من شأنها بمقتضى الحكمة أن تحول دونه؟
قلت: أجل.. ما
تقوله صحيح.
قال: فإن الله
تعالى مكن الإنسان بما أعطاه من العلم والقوة من دفع بعض الموانع وكسب بعض
الأسباب، وحجب عنه البعض الآخر ليبقى له من الحاجة ما يدعوه إلى التعرف إلى مولاه
ليستعين به عليه.
قلت: سمعتك
تردد كثيرا في صلاتك هذه العبارة: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ (5) (الفاتحة).. فما تريد بها؟ ولم جمعت بين العبادة والاستعانة؟
قال: هذه
كلمات من كلمات الله علمنا الله فيها كيف نناجيه وندعوه.. وهي تعلمنا أن نلجأ إلى
الله في كل حالة حتى في عبادتنا له.. فلا يعبد الله من لم يعنه الله.