responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 500
قلت: إن هذا لعظيم.. فحدثني عن اسمه (النصير)

قال: لقد ذكره القرآن الكريم، ففيه: وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَل سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18) (يوسف)

وقال:P قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (112) (الأنبياء)

قلت: ففسره لي.

قال([214]): أليس كل عمل يعمله الإنسان تتوقف ثمرته ونجاحه على حصول الأسباب التي اقتضت الحكمة الإلهية أن تكون مؤدية إليه، وانتفاء الموانع التي من شأنها بمقتضى الحكمة أن تحول دونه؟

قلت: أجل.. ما تقوله صحيح.

قال: فإن الله تعالى مكن الإنسان بما أعطاه من العلم والقوة من دفع بعض الموانع وكسب بعض الأسباب، وحجب عنه البعض الآخر ليبقى له من الحاجة ما يدعوه إلى التعرف إلى مولاه ليستعين به عليه.

قلت: سمعتك تردد كثيرا في صلاتك هذه العبارة: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) (الفاتحة).. فما تريد بها؟ ولم جمعت بين العبادة والاستعانة؟

قال: هذه كلمات من كلمات الله علمنا الله فيها كيف نناجيه وندعوه.. وهي تعلمنا أن نلجأ إلى الله في كل حالة حتى في عبادتنا له.. فلا يعبد الله من لم يعنه الله.


[214] انظر: تفسير المنار.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 500
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست