قال: أليس من صفات الملك أن يكون مولى يفزع إليه، ونصيرا يستنجد به؟
قلت: أجل.. هاتان صفتان لا يستقيم الملك ولا يكمل إلا بهما.. فالملك الحقيقي هو من فزعت إليه رعيته، واستنجد به المستضعفون منهم.
قال: وهذان الوصفان لا ينطبقان حقيقة إلا على الله.
المولى:
قلت: فحدثني عن اسمه (المولى)
قال: لقد ذكره القرآن الكريم، قال تعالى: وَإِنْ تَوَلوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) الأنفال)، وقال: إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الذِي نَزَّلَ الكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلى الصَّالِحِينَ (196) (الأعراف)
قلت: فحدثني عن معناه.
قال: المولى هو الذي كلما افتقرت إليه وجدته أقرب إليك منك.. فهو يرحمك، وينصرك، ويرزقك، ويعطيك ما سألته، وما لم تسأله.
وهو أعلم بك منك، فلذلك لا يعطيك إلا ما ينفعك، ولا يهديك إلا إلى ما يرفعك.
النصير:
قلت: إن هذا لعظيم.. فحدثني عن اسمه (النصير)
قال: لقد ذكره القرآن الكريم، ففيه:P وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا