بز،
أي مَنْ انتصر أخذ ما راق له.. وعلى هذا قوله تعالى: وَعَزَّنِي
فِي الْخِطَابِ (23) (ص) أي غلبني في الخطاب.. فالقاهر الذي انتصر مع أنه قد يغلب ويقهر
يسمى عزيزا، فكيف بالقاهر الذي لا يمكن أن يغلب.. وذلك هو الله، فهو وحده العزيز
الذي لا يغلب بحال من الأحوال، قال تعالى: وَاللَّهُ
غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21)
(يوسف)، وقال:
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ
إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32)
(التوبة)
قلت: وعيت هذا..
فما المعنى الثالث؟
قال: المعنى
الثالث هو القوي الشديد.. ومنه قوله تعالى: إِذْ
أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ
فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) (يس)، أي
قويناهم وشددناهم بثالث.. فإذا كان القادر الذي قد يضعف يسمى عند الناس عزيزا،
فكيف بالقادر الذي يستحيل أن يضعف.. وليس ذلك إلا الله تعالى.
قلت: وعيت هذا..
فما المعنى الرابع؟
قال: المعنى
الرابع، هو بمعنى الُمِعز، فنحن نقول: الأليم، ونقصد المؤلم.. ولهذا، فلا عزيز إلا
من أعزه الله:
قال: لقد ذكر
هذا الاسم في القرآن ، فقد قال تعالى: وَمَا أَرْسَلنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا
بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ
يَشَاءُ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ (4) (إبراهيم)