قال: اذكر لي – يا جناب
الملك المكرم – ما يحتاجه الملك من صفات وقدرات.. وسأذكر لك علاقتها بالله.. فقد
جعل الله لنا بفضله وكرمه النماذج المعرفة به من خلال هذه المملكة البسيطة التي نعيش
فيها.
قلت: من صفات الملك أن يكون له
من الكبرياء والعظمة ما يملأ العيون، وتخضع له القلوب، ولا يطمع في الوصول إليه
طامع..
قال: وكل هذا لا يمكن أن يتصف
ملك من الملوك إلا ملك الملوك.. وقد وفى للدلالة على ما ذكرته اسمان من أسماء الله
الحسنى، هما (الكبير)، و(المتعال).. وقد وردا مقترنين في قوله تعالى: اللهُ
يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8) عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
الكَبِيرُ المُتَعَالِ (9) (الرعد)