فرحت الجماعة جميعا، وقالو: هيا.. بشرنا.. هل تذكرت شيئا يدلنا
على ربنا؟
قال: أجل.. لقد تذكرت
الآن معاني مهمة جدا لها صلة كبيرة بما نحن فيه.. لقد كانت تلك المعاني مخزونة في
خزانة مغلقة داخل عقلي.. ولم يتح لها أن تعود إلي لأراها إلا الآن.. وبعد أن سمعت
ما سمعت من رفاقي.
أنا الآن أراها..
وكأنها حاضرة معي.. وقد خشيت أن لا يصبح الصباح حتى تعزب عني.. ولذلك أيقظتكم في
هذا الوقت.. واعذروني على ذلك.
قالوا: كيف تقول هذا؟..
إننا نبحث عن ربنا.. ولا يصدق في البحث عن ربه من منعه النوم عنه.. فهيا عجل
بحدثيك، فقد ملأتنا أشواقا.
قال: قبل أن أحدثكم عما
عرفته عن ربي.. أحدثكم أولا عن نفسي.. فلذلك علاقة كبيرة بما عرفته عن ربي.. وقد
قال لي بعض من التقيت به في رحلة البحث عن الله (من لم يعرف نفسه لم يعرف ربه)
لقد كنت في
بداية حياتي.. بل في فترة طويلة منها ملكا..
تعجبت
الحاضرون، فقال: لا تتعجبوا.. هذه هي الحقيقة.. ولعلكم قد لاحظتموها في سلوكي معكم..
قال رجل منا:
من أنت منهم؟.. وعلى أي بلاد كنت ملكا؟.. فأنا أعرف ملوك العالم واحدا واحدا.