ومن خلال
المعارف التي بثها إلينا عن الجمل عرفنا باسم الله الفاطر..
قلنا: وما
علاقة الجمل بالفاطر؟
قال: لقد ذكر
لنا الجواد أن الفاطر اسم يدل على الذي وفر لكل صنعة من الإتقان والكمال ما يحميها
من الانفطار والانشقاق والنقص.. وقد ذكر القرآن الكريم هذا المعنى.. فقال يحث على
النظر إلى السماء: الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ
الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3)
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا
وَهُوَ حَسِيرٌ (4) (الملك)
وفي هذه
الإشارة إلى أن من النواحي المراعاة في إبداع الله تعالى هذه الناحية المهمة،
والتي تحفظ للكائن وجوده في إطار الأجل الذي حدد له.
قلنا: ما دام
الجمل آية من آيات الله الدالة على كونه فاطرا.. فحدثنا عنه.
قال: إن ما
كشفه العلم حديثاً عن بعض الحقائق المذهلة في خلق الإبل يفسر لنا بعض السر في
اختيار الله للإبل لتكون محل نظرنا([207]).
فأول ما يلفت الأنظار
في الإبل خصائصها البينات والشكل الخارجي الذي لا يخلو تكوينه من لطائف تأخذ
بالألباب، فالعينان محاطتان بطبقتين من الأهداب الطوال تقيانهما القذى والرمال.
[207] انظر: كتاب رحيق العلم والإيمان، الدكتور أحمد فؤاد باشا.. وقد
ذكرنا هذا مع تفاصيل أخرى ترتبط به في رسالة (معجزات علمية) من هذه السلسلة.