البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم
أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن
إلا نفسه)([203])
***
وهكذا ظل
الجواد يحدثنا عما ورد في القرآن وحديث محمد مما زادنا إيمانا بأن ربنا هو المغني
الذي أعطى كل شيء ما يحتاجه ليكمل وجوده ويستمر.. بل زاد على ذلك، فأعطاه من
الكمالات ما هو غني عنه، وما لا يفتقر إليه في استمرار وجوده.
قلنا: عرفنا
الاسم الخامس.. فحدثنا عن الاسم السادس.
قال: الاسم
السادس هو الحافظ..
قلنا: فحدثنا
عنه.
قال: في يوم
من أيام صحبتنا للجواد خرج بي مع أصحابي إلى هضبة عالية كانت في ضواحي المدينة..
وقد تعجبنا إذ رأينا فيها مرصدا فلكيا مجهزا بكل التجهيزات الحديثة والدقيقة،
فسألنا عن صاحبه، فأخبرنا أنه صاحبه، فزادنا عجبنا منه ومن اهتماماته العلمية التي
لم نجد نظيرا لها في أصحابنا المختصين أنفسهم.
وقد زاد عجبنا
عندما قارنا بين حياته البسيطة في مسكنه البسيط مع تلك التجهيزات ذات التكلفة
العالية..