قال إلتون:
لاشك أن الطعام ضروري.. ولا أحسب أن هذا يحتاج إلى أي خبرة أو أدلة لإثباته.
قال الجواد:
الخبرة ليست في إثبات هذا.. ولكن في إثبات وجه الضرورة فيه.
قال إلتون:
صدقت.. فهذه الأشياء يعرفها المختصون.
قال الجواد:
فاذكر لنا وجه الضرورة لهذا الطعام.
قال إلتون: إن
جسم الإنسان يحتاج لنموه وحركته، ولكي يكتسب وقاية من الأمراض إلى
توفير كميات مستمرة من المواد الغذائية لتدخل إلى كل خلية في الجسد.
قال الجواد: فما هذه المواد؟
قال إلتون: هي كثيرة أهمها
الزلاليات (البروتينات)، والأملاح، والمواد النشوية، والدهنية، والفيتامينات
والماء.. كما أن كل خلية بحاجة إلى إخراج دائم لبقايا التفاعلات الكيماوية
وفضلاتها وإلا أهلكتها تلك البقايا والفضلات.
قال الجواد: فهل العملية التي
تتم بها توفير هذه الآليات يسيرة سهلة، أم معقدة صعبة؟
قال إلتون: بل هي معقدة صعبة..
إن إمداد الكائنات الحية بهذه المواد يستدعي أمرين.. لا يمكن أن
تتم التغذية من دونهما..
قال الجواد:
فما هما؟
قال إلتون:
أولهما المواد الضرورية التي يحتاج إليها الجسم، وبالكمية المناسبة.. والثاني
الأجهزة التي لها القدرة على استعمال هذه المواد وتمثيلها في الجسم..