تبارك البارئ مبدع الورى
بالحق والحكمة عن ظهر غنى
أحكم ربي ما براه فانبرى
مستحصف المرير مشدود العرى
أنشأ في الدخان كل صورة
فسمك السماء والأرض دحا
(وكان عرشه على الماء) الذي
أنشأ منه كل حي وبرا
وخلق الأشياء أزواجا ومن
ذرية الزوجين يذرو ما يشا
ثمت (أعطى كل شيء خلقه)
بقدر استعداده (ثم هدى)
فكل شيء عنده بقدر
لا أنف مبتدأ ولا سدى
فابعث رسول الطرف منك رائدا
يجوب أجواز البحار والفلا
واسر به للأفق في مراصد
معراجها يدني إليك ما نأى
وسرح الفكر ربيئا ثانيا
لمسرح الأرواح يسعى والنهى
حتى إذا جاسا خلال الدار من
حس إلى نفس وروح وحجا
سائلهما هل ثم من تفاوت
أو خلل في البدء كان أو عرا
إني وتلك مظهر للحق في
صفاته وما تسمى من سما
[200] ذكر هذا النظم رشيد رضا في تفسير المنار، وذكر أنه ألفه في عهد طلب العلم بطرابلس الشام.