responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 420
تشكله المادي بشكل ما من جديد فإن تصور أزلية الكون الحالي مستحيلة، إذ شعاع واحد على مدى الأزل كاف لاستنفاد طاقة الوجود كله.

قال آخر: فما تقول فيمن يرى أن الكون كله كان في الأصل طاقة تحولت إلى مادة.. وهو الآن مادة يتحول إلى طاقة.. ومن ثم سيكون مادة وهكذا؟

ابتسم الجواد، وقال: إن المغالطات واضحة في هذا الزعم.. ذلك أن الطاقة كطاقة إنما تظهر إذا وجدت مادة ما تقوم بها.. فالطاقة تحتاج إلى ذات، وبدون ذات تكون أشبه بمعدوم، أو بتعبير العلماء القدامى: (الطاقة عرض تحتاج إلى جوهر لتظهر فيه)، فإشعاع الشمس عندما يصادف الأرض مثلا تأخذ ذرات الأرض حرارته، وبهذا تصبح ذرات الأرض مشحونة بالطاقة الحرارية، ولكن إذا لم يصادف هذا الشعاع مادة، فهل سيتحول نفسه إلى ذرة مادية على الأقل لم يقل بهذا أحد حتى الآن.. وبهذا يتضح بما لا شك فيه أن هذا الكون ليس قديما، وأن له بداية، وأنه لا يتصور وجوده لولا أن له خالقا هذا الخالق هو ابتدأ خلقه ووجوده بعد إذ لم يكن.

الحياة:

قلنا: حدثتنا عن المادة.. فحدثنا عن الحياة.

قال: لا شك أنكم تعلمون أن البروتينات التي هي من المركبات الأساسية في جميع الخلايا الحية تتكون من خمسة عناصر.

قال رجل منا، وقد كان لا يزال متأثرا بنظرية التطور، وكان اسمه (هَكْسِلِي)([194]): أجل.. وهي الكربون والهيدروجين والنيتروجين والأوكسجين والكبريت.


[194] سبق التعريف به في الفصل الأول من هذه الرسالة.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 420
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست