وتتلاصق المفاصل، ويتجلط الدم ويتخثر، ويوشك الكائن الحي
علي الهلاك ولذلك فإن أعراض نقص الماء بالجسم الحي خطيرة للغاية، فإذا فقد
الإنسان علي سبيل المثال1بالمائة من ماء جسده أحس بالظمأ، وإذا ارتفعت نسبة
فقد الماء إلي5بالمائة جف حلقه ولسانه، وصعب نطقه، وتغضن جلده، وأصيب
بانهيار تام، فإذا زادت النسبة المفقودة علي10بالمائة أشرف الإنسان علي الهلاك
بالموت.
وفي المقابل فإن
الزيادة في نسبة الماء بجسم الكائن الحي علي القدر المناسب له قد تقتله،
فالزيادة في نسبة الماء بجسم الإنسان قد تسبب الغثيان، والضعف العام وتنتهي
بالغيبوبة التي تفضي إلي الموت.
ومنها أن عمل العضيات
الحيوية المهمة بالخلية مثل الميتوكوندريا (مواضع تكوين البروتين بالخلية)
والبلاستيدات الخضراء (عضيات تكوين الغذاء في النبات من الضوء) يتوقف عملها جميعاً
على امتلائها وانتفاخها بالضغط المائي.
ومنها أن الماء ينقل
المركبات العضوية وغيرها بالجسم، نظراً لانخافض لزوجته ومقدرته على الحركة وإذابة
كثير من المركبات العضوية وغير العضوية.
ومنها أن الماء يؤدي
وظيفة إخراج نواتج الهدم في الأجزاء المتخصصة لذلك في الكائنات الحية.
ومنها أن الماء ضروري
لعمليات التحلل المائي والأكسدة والاختزال في الأجسام الحية.
ومنها أن الماء ينظم
درجة حرارة الكائنات الحية، وذلك لارتفاع حرارته النوعية ولتوصيله الجيد للحرارة.
ولهذا كله وغيره، فإن
الماء يشكل العنصر الأساسي في بناء أجساد جميع الكائنات الحية، فقد