responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 397
***

بعد ذلك.. وبعد تبخر ذلك الزهو الذي أفرزه الانبهار بالعلم، قدر الله لي أن ألتقي رجلا كان شديد الشوق للبحث عن الحقيقة.. كان اسمه (جيمس واتسن).. وقد تعرفت عليه في البدء من خلال قراءة كتابه المشهور (اللولب المزدوج)، فقد ذكر فيه كيف أن الجمال هو الذي هداه إلى اكتشاف التركيب الجزيئي لـ (ص).. وقد تعجبت من ذلك عجبا شديدا.

وعندما التقيت به سألته عن ذلك، فقال لي: لقد كان ذلك بالنسبة لي بديهية.. فالجمال في الكون هو الأصل.. وقد استثمرت هذا الأصل في اكتشاف أهم النظريات العلمية..

قال لي ذلك، ثم صمت صمتا عميقا ممتلئا حزنا، فسألته عن سر كآبته، فقال: نعم لقد اكتشفت التركيب الجزيئي لـ (ص) لكني لم أكتشف بعد من ركب ذلك التركيب العجيب.. لقد انبهرت بالجمال وانشغلت عن الجميل.. لقد غفلت في ثنايا أبحاثي عن ربي البديع الذي صمم كل ذلك الجمال..

قال ذلك، ثم راح يخاطب نفسه بقوله: لقد حصل مني ذلك.. ولكني لست الوحيد فيه.. لقد انشغل الكل.. - كل من أعرفهم - ببحوثهم ومعاملهم وثناء الناس عليهم عن ذلك العظيم الذي هو وراء كل جمال ونظام وبناء..

قال ذلك، ثم التفت إلي، وقال: لقد رأيت الكثير من الباحثين من أصحابي وغيرهم يمتطون مطية الجمال ليتوسلوا بها إلى اكتشاف الحقائق العلمية.. ولم أر واحدا منهم ركب مطية الجمال ليتعرف على الجميل الذي أبدع هذا الكون..

لقد لاحظ (فيرنر هايزنبيرغ) فيما يتعلق بميكانيكا الكم ـ وهو المجال الذي قام فيه ببحوث رائدة ـ أنه ثبت في الحال أن (النظرية مقنعة بفضل كمالها وجمالها التجريدي)

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 397
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست