responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 387
ثم ترجح عليه في أن الروح الباصرة هي المدركة وبها الإدراك.. وأما النور فليس بمدرك ولا به الإدراك، بل عنده الإدراك.. ولهذا كان اسم النور بالنور الباصر أحق منه بالنور المبصر.

قال شنْكَراجاريا: صحيح ما ذكرته.. ولكن ما العيوب التي في هذا النوع من النور، والتي تحجبه عن الكمال؟

قال الباقر: لاشك أنك تعلم أن نور بصر العين موسوم بأنواع النقصان: فإنه يبصر غيره ولا يبصر نفسه، ولا يبصر ما بعد منه، ولا يبصر ما هو وراء حجاب.. ويبصر من الأشياء ظاهرها دون باطنها؛ ويبصر من الموجودات بعضها دون كلها. ويبصر أشياء متناهية ولا يبصر ما لا نهاية له. ويغلط كثيرا في إبصاره: فيرى الكبير صغيرا والبعيد قريبا والساكن متحركا والمتحرك ساكنا.. فهذه سبع نقائص لا تفارق العين الظاهرة([182]).

قال شنْكَراجاريا: عرفت المرتبة الأولى للنور.. فما المرتبة التثانية والتي ذكرت أنها مرتبة الخواص؟

قال الباقر: لاشك أنك تعلم أن في الإنسان عينا يعبر عنها تارة بالعقل وتارة بالروح وتارة بالنفس الإنساني، وهي المعنى الذي يتميز به العاقل عن الطفل الرضيع وعن البهيمة وعن المجنون.. والتي نسميها عادة (عقلا)

قال شنْكَراجاريا: أجل.. ونحن الفلاسفة أعرف الناس بها، وأكثر الناس استعمالا لها.

قال الباقر: ولهذا، فأنتم أدرى الناس بأن العقل أولى بأن يسمى نورا من العين الظاهرة.

قال شنْكَراجاريا: أجل.. فالعقل منزه عن النقائص التي تقع فيها الحواس.. فالعين لا تبصر


[182] ذكرنا التفاصيل الكثيرة المرتبطة بهذا في فصل (العقل) من رسالة (سلام للعالمين) من هذه السلسلة.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 387
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست