قام توما،
وقال: اسمح لي أن أورد عليك بعض الشبهات في هذا.. وهي تنطلق مما ورد في كتبنا
المقدسة، كتبنا وكتبكم.
قال الباقر:
سل ما بدا لك، فالله الذي حرك قلبي للسير إليكم لن يعجز لساني عن إجابتكم.
قال توما: لقد
ذكر قرآنكم كما ذكر كتابنا المقدس أن الله كلم موسى.. فهل سمع موسى صوتاً وحرفاً؟
فإن قلتم ذلك فإذا لم يسمع كلام الله، فإن كلام الله ليس بحرف ولا صوت.. وإن لم
يسمع حرفاً ولا صوتاً، فكيف يسمع ما ليس بحرف ولا صوت؟
قال الباقر:
إن السؤال عن (كيف سمعت؟) هو كالسؤال عن (كيف أدركت بحاسة الذوق حلاوة السكر؟)
ولا سبيل إلى
الجواب عن هذا السؤال إلا بوجهين:
أولهما،
وأعلمهما أن نسلم سكراً إلى هذا السائل حتى يذوقه ويدرك طعمه وحلاوته، فنقول