responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 381
والكلام في حقيقته ليس شيئا سوى هذه المعارف التي يراد نقلها في صورة رمزية قد تكون صوتية لغوية، وقد تكون بالإشارة، وقد تكون بغير ذلك.

لقد أشار الشاعر إلى هذا المعنى، فقال:

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما

جعل اللسان على الفؤاد دليلا

بل أشار إليه قبله قوله تعالى: P وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (8)(المجادلة)، وقوله: قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77) (يوسف)

قام توما، وقال: اسمح لي أن أورد عليك بعض الشبهات في هذا.. وهي تنطلق مما ورد في كتبنا المقدسة، كتبنا وكتبكم.

قال الباقر: سل ما بدا لك، فالله الذي حرك قلبي للسير إليكم لن يعجز لساني عن إجابتكم.

قال توما: لقد ذكر قرآنكم كما ذكر كتابنا المقدس أن الله كلم موسى.. فهل سمع موسى صوتاً وحرفاً؟ فإن قلتم ذلك فإذا لم يسمع كلام الله، فإن كلام الله ليس بحرف ولا صوت.. وإن لم يسمع حرفاً ولا صوتاً، فكيف يسمع ما ليس بحرف ولا صوت؟

قال الباقر: إن السؤال عن (كيف سمعت؟) هو كالسؤال عن (كيف أدركت بحاسة الذوق حلاوة السكر؟)

ولا سبيل إلى الجواب عن هذا السؤال إلا بوجهين:

أولهما، وأعلمهما أن نسلم سكراً إلى هذا السائل حتى يذوقه ويدرك طعمه وحلاوته، فنقول

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 381
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست