responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 344
المغايرة الاعتبارية.. وفي هذه الحالة يكفي في المغايرة بين العالم والمعلوم، المغايرة الاعتبارية، وهي حاصلة في الذات العالمة.. إذ أن فيها لحاظين، لحاظ كونها عالمة، ولحاظ كونها معلومة، وهي بأحد اللحاظين، مغايرة لها باللحاظ الآخر.

أو بتعبير آخر: إن هذا السؤال لا ينحصر في علم اللّه بذاته المقدسة، فهو يجري حتى على علمنا بوجودنا، فنحن نعلم يقينا بوجودنا وندرك بأننا موجودون، فهل يجب أن يكون العالم والمعلوم هنا شيئين أيضا؟ في حين أننا لسنا بأكثر من شيء واحد، خصوصا وأن علمنا بأنفسنا من النوع الحضوري أيضا.

قال فيثاغورث:سلمت لك بهذا.. فما تجيبهم في اعتراضهم على شمول علم الله؟

قال الباقر: ذلك بسيط تدل عليه العقول.. وسأجيبك عنه من وجهين:

أما أولهما، فهو أن ما عدا اللّه ممكن، فهو مفتقر في وجوده إليه سبحانه، وإذا كان الأمر كذلك، وكان اللّه علة لكل ممكن موجود، كان لا بد وأن يعلمه، لعدم الانفكاك بين معلوليتها له، ومعلوميتها كذلك.. ولا فرق في هذه الممكنات، بين أن تكون كلية أو جزئية، خارجية أو ذهنية، قبل وجودها وبعده.

وأما الثاني، فهو أن اللّه سبحانه حي، لأنه لو لم يكن كذلك، مع اتصاف كثير من الموجودات الممكنة بالحياة، لكان معنى ذلك، أنه أقل كمالاً من الممكنات، وهذا خلف فرض كونه واجباً، وأكمل من كل موجود، كما أن كل حي محتاج في حياته حدوثاً وبقاءً إليه، فكيف يهب الحياة لو كان فاقداً لها.. وإذا ثبت أنه حي، فإن من خصائص الحي، أن يعلم ذاته، كما يعلم غيره.

قال فيثاغورث: فما تقول في استدلال الفلاسفة على أن الله لا يعلم الجزئيات بأن الجزئيات لا تستقر على حالة واحدة، بل هي دائمة التغير والتبدل.. فإذا جعلناها متعلقة لعلم اللّه سبحانه،

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 344
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست