قلنا: لقد حددت أنت موضوع الحديث عندما أردت أن تبشرنا بإله محمد.
أراد الباقر أن يتحدث، فقاطعه توما، وقال: أنا أعرف محمدا ودين محمد.. وقد سمعتهم يتحدثون في بلاد الإسلام بأن لله أسماء حسنى.. فما تقول في ذلك؟
قلت: وما يقول العقل أيضا.. فنحن لا يهمنا إلا ما يقوله العقل؟
قال الباقر، وهو يتوجه بالحديث إلينا، وإلى توما: سأحدثكم بما يقوله قرآننا، وما يقوله نبينا، وما يقوله الكتاب المقدس، وما يقوله العقل المجرد.
قلنا: نحن لا نقبل أن تلقننا.. فسنناقشك في كل كلمة تقولها نرى أن عقولنا لا تستسيغها.
قال الباقر: لكم ذلك.. ولكن لا تخرجوا بنا إلى الجدل.. فلن يتعلم صاحب جدل.
قلنا: لك ذلك.. سنسلم لك بكل ما تقنعنا به.. ولن نجادلك في شيء.
قال الباقر: لقد ذكر صاحبكم أنه سمع في بلاد المسلمين من يتحدث عن أسماء الله الحسنى.
قلنا: فما أسماء الله الحسنى؟
قال: هي الأسماء التي تعرف الله بها إلى عباده.. فالله تعالى ذكر لنا في كتبه المقدسة ما يدلنا عليه، ويعرفنا به.
قلنا: فالكتب المقدسة إذن هي مظان أسماء الله الحسنى؟
قال: بعض أسماء الله الحسنى.. فالله لا يحاط به.
قلنا: كيف ذلك؟