responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 321
ولولا غرورنا لتركنا ذلك العقال الذي عقلتنا به عقولنا وسرنا خلفه إلى ربنا.

قلنا: فكيف التقيت به؟

قال: في يوم من الأيام اجتمعت مع أصدقائي من (جمعية محبي الحكمة)([137]) في حديقة خارج أسوار أثينا بالقرب من أيكة مخصصة لعبادة الإله (أبولو ليكيوس).. وقد كنا نتحدث حينها عما كنت أحدثكم عنه عن الإله صاحب الكمال المطلق.. والذي هو أقرب إلى العدم المطلق..

وكان معنا حينها بعض رجال الدين المسيحيين ممن جمعتهم بأصحابنا من الفلاسفة عقد مودة وصداقة، وكانوا جميعهم ينتمون إلى مدرسة دومينيكانيه بنابولي.. وكان أهمهم بالنسبة لنا (القديس توما الأكويني).. ذلك الذي تنسب إليه (الفلسفة المدرسة) أو (فلسفة المدرسيين).. تلك الفلسفة التي حاولت المزج بين فكر أرسطو، والفكر اللاهوتي..

بعد أن أنهينا حديثنا، فوجئنا برجل غريب يدخل علينا.. كان كالشمس أو قريبا من الشمس، فلذلك انبهرنا بالنظر إليه عما كنا فيه.. قال لنا: مرحبا بفلاسفة زمانهم.. أنا (محمد الباقر) رجل من (آل محمد) نبي المسلمين، وقد جئتكم لأبشركم بالإله الذي بشر به جدي محمد.

قال أحدنا، وكان عنيفا شديدا: لم نسمع بفيلسوف اسمه (محمد).. في أي بلدة من بلاد اليونان كان يقيم؟

ابتسم محمد الباقر، وقال: وهل الفلسفة حكر على بلاد اليونان؟

قال صاحبنا: لا.. هي ليست حكرا.. ولكن لعلك لا تعرف أن الشعوب تختلف في


[137] أقصد بها الفلسفة.. فكلمة (فلسفة) مشتقة من اللغة اليونانية القديمة، وقَدْ تُترجمُ بـ (حبّ الحكمة).. والفلاسفة في العادة يكونون متشوّقين لمعرفة العالم، والإنسان، والوجود، والقيم..

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 321
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست