responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 313
فلا بد لهما من موجد.. وبما أن الله موجد كل شيء.. فالله هو موجدهما([133]).

قال مؤمن الطاق: إن الشر المحض يستحيل وجوده في هذا الكون.. لأن كل ما نتوهمه أو نراه شرا قد يكون خيرا متلبسا بصورة شر، أو شرا انحرف عن مساره مع بقاء أصل الخيرية فيه.

ولهذا خلق الله تعالى ما نراه من الدواب الشريرة، أوالأفعال التي هي شر لما يترتب على خلقها من الخير المحبوب، فلم يخلق لمجرد الشر الذي لا يستلزم خيرا بوجه ما.

فالخير هو المقصود من الخلق، والشر إنما قصد قصد الوسائل والمبادئ لا قصد الغايات والنهايات، فإذا حصلت الغاية المقصودة بخلقه بطل وزال، كما تبطل الوسائل عند الانتهاء إلى غاياتها كما هو معلوم بالحس والعقل.

قال الرجل: فما تقول في تعذيب الله للمجرمين والظالمين.. أليس في ذلك ضرر بهم؟

قال مؤمن الطاق: لا.. يستحيل على الله أن يريد الضرر بعباده..

قال الرجل: ولكن النصوص كلها تخبر بذلك.

قال مؤمن الطاق: صدق ربنا ونبينا..

قال الرجل: فكيف توفق بين ما ذكرت وما ذكرت النصوص المقدسة؟

قال مؤمن الطاق: لقد ذكرت النصوص المقدسة السر من وراء ذلك العذاب الذي يصيب المجرمين.. لقد ورد فيها ما يدل على تأثير البلاء في تطهير الفطرة وتقويمها، كما قال تعالى: وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (السجدة:21)، فأخبر


[133] ذكرنا الردود على هذا النوع من الإشكالات بتفصيل في (أسرار الأقدار)

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 313
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست