ومنه قول
الخضر في السفينة: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ
لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ
وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً (الكهف:79)،
فأضاف العيب إلى نفسه، وقال في الغلامين: وَأَمَّا
الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ
كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا
أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّك
(الكهف: من الآية82) فأضاف الإرادة إلى الله.
ولهذا ليس من
أسماء الله الحسنى أي اسم يتضمن الشر، وإنما يذكر الشر فى مفعولاته كقوله تعالى: نَبِّئْ
عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (الحجر:49)،
وقال بعدها:
وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (الحجر:50)،
ومثل ذلك قوله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ
غَفُورٌ رَحِيمٌ (المائدة:98)
ولذلك نفى
المحققون من العلماء – كما ذكرنا - صحة تسمية الله تعالى
باسم ( المنتقم)، فهو ليس من أسماء الله الحسنى الثابتة عن النبى (ص)،
وإنما جاء في القرآن مقيدا، كقوله تعالى: إِنَّا مِنَ
الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (السجدة: من الآية22)، وقوله: إِنَّ
الَّذِينَ كَفَرُوا بآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو
انْتِقَامٍ
(آل عمران: من الآية4)
أما الحديث
الذي في عدد الأسماء اللحسنى الذى يذكر فيه المنتقم –
إن صح- فقد ذكر في سياقه البر التواب المنتقم العفو الرؤوف، زيادة على أن الصحيح
أنه ليس من كلام النبى (ص).
قال الرجل: لا
بأس.. سلمت لك بهذا.. ولكن مع ذلك بما أن الضرر والشر موجودان..