responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 298
لا يحتاج لأحد من خلقه حتَّى يضيع حقّه، أو ينقصه شيئًا منه، قال تعالى: وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ ( آل عمران: 108)، ثم قال بعدها: وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ( آل عمران: 109) وهو يشير بذلك إلى أنه منزه الظّلم ؛ لكمال غناه عن خلقه؛ إذ كلّ ما في السموات والأرض ملكه وفي قبضته.

وقال تعالى في آية أخرى مشيرا إلى هذا المعنى: مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَءَامَنْتُمْ ( النِّساء: 147)؛ أي لا منفعة له في عذابكم إن شكرتكم وآمنتم ؛ فإنّ ذلك لا يزيد في ملكه، كما إن ترك عذابكم لا ينقص من سلطانه.

ولله تعالى كمال الكرم ؛ فهو الكريم، الجواد، الوهاب، المجيد، الشّكور، فلا يضيع عنده سعي العاملين لوجهه، بل يضاعفه بكرمه وجوده أضعافًا مضاعفة، قال تعالى: وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ( النِّساء: 147) ؛ أي يشكر عباده على طاعته ؛ فيتقبّل العمل القليل، ويعطي عليه الثّواب الجزيل، ويعطي بالعمل في أيّام معدودة نعمًا غير محدودة.

ولله تعالى كمال العلم؛ فاسم العليم، والخبير، والسّميع، والبصير، والحفيظ، والحسيب، ونظائرها تدلّ على كمال إحاطته تعالى بأعمال العباد علمًا وكتابةً ؛ لمجازاتهم بالعدل ؛ فكلّ عامل مرتهن بعمله ؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشرّ، قال تعالى: وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ( الكهف: 49)، وقال: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( البقرة: 215) ؛ أي مهما صار منكم من فعل معروف فإنّ الله يعلمه، وسيجزيكم على ذلك أوفر الجزاء، فإنّه لا يظلم أحدًا مثقال ذرّة.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 298
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست