responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 297
112) ؛ والهضم الانتقاص من الحسنات.

ومن مظاهر تنزيه الله عن الظلم تنزيهه عن التّكليف بما لا يطاق، وعن المعاجلة بعقوبة العصاة، قال تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا ( البقرة: 286)، وقال: وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ( النّحل: 61)، وهذا من كمال عدله، ومن كمال رفقه ولطفه أيضًا ؛ فإنّ الله لطيف، رفيق يحبّ الرّفق ؛ فلا يكلّف عباده ما لا يطيقون، أو يأخذهم بالتكاليف الشاقّة دفعةً واحدة، أو يعاجلهم بالعقوبة قبل وجود شرطها، وانتفاء مانعها ؛ ولهذا يمهلهم، ويستأني بهم، ولا يهلك على الله إلاّ هالك.

وممّا يتضمّن التّنزيه عن المعاجلة بالعقوبة مع ما ذكر من الأسماء اسم الحليم، والصّبور، والعفوّ، والغفور ؛ فإنّ الذّنوب تقتضي ترتّب آثارها من العقوبات العاجلة، ولكن حلم الله على عباده، وصبره عليهم، ومحبّته للعفو عنهم، تقتضي إمهال العصاة، وعدم معاجلتهم بالعقوبة ؛ ليتمكّنوا من الإتيان بأسباب المغفرة، فيتجاوز عن خطيئاتهم ؛ ولهذا يعافيهم، ويرزقهم، رغم جرائرهم وجرائمهم.

قال رجل من الحاضرين: فما سر تنزه الله عن الظلم؟

قال مؤمن الطاق: لأن الظالم لم يظلم إلا لكونه محفوفا بأنواع من النقص كثيرة.. فهو محفوف بالفقر.. والبخل.. والجهل.. والجور.. والضعف.

أما الله تعالى فقد تنزه عن كل ذلك([125]):

فلله تعالى كمال الغنى.. فمن أسماء الله الحسنى (الغنيّ، والواسع، والواجد).. ولذلك هو


[125] استفدنا الكثير من المعلومات الواردة هنا من كتاب (دلالة الأسماء الحسنى على التّنزيه)، إعداد: د / عيسى بن عبد الله السّعدي، كليّة التربية بالطائف / قسم الدراسات الإسلاميّة.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 297
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست