وقد كان من
حسن حظي أن سائلا سأل مؤمن الطاق عن الموضوع الذي كنت أبحث عنه، فقد قال له: يا
مولانا.. نرى بعض الناس يصفون ربنا بأوصاف لا يرضونها لأنفسهم.. فما تقول في ذلك؟
قال: وما
يقولون؟
قال الرجل:
إنهم يصفونه بالماكر، والمستهزئ، والكائد.. ويعتبرون ذلك من أسماء الله الحسنى..
ويستدلون لذلك من القرآن الكريم بقوله تعالى: وَمَكَرُوا
وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ( آل عمران:
54)، وقوله:
قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ
بِهِمْ (
البقرة: 14 - 15)، وقوله: إِنَّهُمْ
يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا ( الطّارق: 15، 16)
ابتسم مؤمن الطاق، وقال: من
حدثكم عن سبع([119])
ينسبها لربه، فقد كذب.. فربنا أجل وأكرم من أن يتصف بها.
قالوا: فما هي؟
[119] السبع هنا على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، وهو ما جرينا عليه في
(رسائل السلام) من دلالة السبع على المثال لا على الحصر، بخلاف الأربع التي
اعتبرناها دالة على الحصر.