responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 280
(الأنعام)، وقال:اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) (الزّمر)

وهو الباقي بعد كل موجود.. فالذّوات كلّها فانية وزائلة إلاّ ذاته المقدّسة، فإنها منزّهة عن هلاك المحدثات وزوالها، قال تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ ( القصص: 88)، وقال: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ (27) (الرّحمن)، وقال:وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ ( الفرقان: 58)

وهذا ما تنطق به أسماء الله الحسنى.. كالحيّ، والقيّوم، والآخر، والباقي، والوارث وغيرها..

المكان:

قالوا: وعينا هذا.. فحدثنا عن السابع.. حدثنا عن تنزه الله عن المكان..

قال: يكفيكم في تنزيه الله عن المكان معرفتكم باسمين عظيمين من أسماء الله الحسنى.. هما (الظَّاهِرُ) و(البَاطِنُ)

قالوا: فما الذي يدل عليه هذان الاسمان؟

قال([112]): أعظم المخلوقات جلالة ومهابة المكان والزمان.. أما المكان فهو الفضاء الذي لا نهاية له، والخلاء الذي لا غاية له، وأما الزمان فهو الامتداد المتوهم الخارج من قعر ظلمات عالم الأزل إلى ظلمات عالم الأبد، كأنه نهر خرج من قعر جبل الأزل وامتد حتى دخل في قعر جبل الأبد فلا يعرف لانفجاره مبدأ، ولا لاستقراره منزل.

فالأول والآخر صفة الزمان.. والظاهر والباطن صفة المكان.. والحق سبحانه وسع المكان ظاهراً وباطناً.. ووسع الزمان أولاً وآخراً.. وإذا كان مدبر المكان والزمان هو الحق تعالى كان


[112] هذا الكلام المهم للفخر الرازي في التفسير الكبير.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 280
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست