responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 279
إليه اجتهاده.. هكذا علمنا نبينا.. وهكذا علمنا ورثته من بعده.

الزمان:

قالوا: وعينا هذا.. فحدثنا عن السادس.. حدثنا عن تنزه الله عن الزمان..

قال: يكفيكم في تنزيه الله عن الزمان معرفتكم باسمين عظيمين من أسماء الله الحسنى.. هما (الأوَّلُ) و(الآخِرُ)

قالوا: فما الذي يدل عليه هذان الاسمان؟

قال: كل حادث مخلوق مرتبط بالزمن.. والله وحده هو الذي لا يجري عليه الزمان.. فهو أقدس من أن يؤثر فيه الزمان، أو يتأثر بالزمان، لأنه هو خالق الزمان([111]):

فهو الموجود قبل كل موجود، لأنه هو الخالق لكل موجود، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1)


[111] ذكر الفخر الرازي البرهان على هذا في تفسير معنى (الأول)، فقال: (وأما التقدم الزماني فباطل ، لأن الزمان أيضاً ممكن ومحدث ، أما أولاً فلما بينا أن واجب الوجود لا يكون أكثر من واحد ، وأما ثانياً فلأن أمارة الإمكان والحدوث فيه أظهر كما في غيره لأن جميع أجزائه متعاقبة ، وكل ما وجد بعد العدم وعدم بعد الوجود فلا شك أنه ممكن المحدث ، وإذا كان جميع أجزاء الزمان ممكناً ومحدثاً والكل متقوم بالأجزاء فالمفتقر إلى الممكن المحدث أولى بالإمكان والحدوث ، فإذن الزمان بمجموعه وبأجزائه ممكن ومحدث ، فتقدم موجده عليه لا يكون بالزمان ، لأن المتقدم على جميع الأزمنة لا يكون بالزمان ، وإلا فيلزم في ذلك الزمان أن يكون داخلاً في مجموع الأزمنة لأنه زمان ، وأن يكون خارجاً عنها لأنه ظرفها ، والظرف مغاير للمظروف لا محال ، لكن كون الشيء الواحد داخلاً في شيء وخارجاً عنه محال ، وأما ثالثاً فلأن الزمان ماهيته تقتضي السيلان والتجدد ، وذلك يقتضي المسبوقية بالغير والأزل ينافي المسبوقية بالغير ، فالجمع بينهما محال ، فثبت أن تقدم الصانع على كل ما عداه ليس بالزمان ألبتة)

والعلم الحديث يؤكد هذا، فهو يذهب إلى أن الزمان كالمكان كلاهما حادث.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 279
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست