responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 265
قال ابن خزيمة: لا بأس.. فما المقام الثاني؟

قال ابن طاووس: المقام الثاني هو أن علماء الأصول أقاموا البرهان القاطع على تماثل الأجسام في الذوات والحقيقة([109]).. وإذا ثبت هذا ظهر أنه لو كان إله العالم جسماً لكانت ذاته مساوية لذوات الأجسام إلا أن هذا باطل بالعقل والنقل.

أما العقل فلأن ذاته إذا كانت مساوية لذوات سائر الأجسام وجب أن يصح عليه ما يصح على سائر الأجسام، فيلزم كونه محدثاً مخلوقاً قابلاً للعدم والفناء قابلاً للتفرق والتمزق.

وأما النقل فقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء

قال بعض الحاضرين: لدي إشكال في الآية أود أن تجيب عنه.

قال ابن طاووس: أنت ترى أن مقصود الآية هو نفي المثل عن الله تعالى بينما ظاهرها لا يوحي بذلك.. إذ أنه يوجب إثبات المثل لله تعالى؟

قال الرجل: أجل.. لقد نطقت بما كنت أريد أن أنطق به.. ألا ترى ذلك صحيحا؟

قال ابن طاووس: لقد أجاب العلماء على ذلك، فذكروا بأن العرب الذين نزل بلسانهم القرآن الكريم يقولون مثل هذا في حديثهم.. فهم يقولون مثلا: مثلك لا يبخل، أي أنت لا تبخل فنفوا البخل عن مثله، وهم يريدون نفيه عنه.. ويقول الرجل منهم: هذا الكلام لا يقال لمثلي.. وهو يريد يذلك (لا يقال لي).. وقد قال الشاعر في هذا: (ومثلي كمثل جذوع النخيل)

وهم في ذلك ينحون منحى المبالغة.. فإنه إذا كان ذلك الحكم منتفياً عمن كان مشابهاً بسبب


[109] والعلم الحديث أثبت ذلك الآن.. فمع تعدد أفراد العالم المادي في هذه النشأة إلا أنه مركب جميعا من مركبات واحدة محصورة.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 265
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست