قال: أما
علاقته بنا.. فنحن قوم لم نشرف إلا بالإسلام.. وقد كان لنا في عهد نبينا ممثل له عنا.. وقد قال فيه رسول الله :(
سلمان منا آل البيت)([96])
وأما علاقة
ذلك بالإسلام.. فالإسلام لا ينظر إلى ما ينظر إليه الناس من تصنيفات وضعتها لهم
أهواؤهم وشياطينهم.. إن ربنا يقول لنا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا
خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ
لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ
عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) (الحجرات)
وإن نبينا (ص)
يقول لنا::(ليس لأحد على أحد فضل إلا بالدين أو عمل صالح)([97])، ويقول:
(أيها الناس! ألا إن ربكم واحد، ألا إن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي،
ولا لعجمي على عربي، ولا لأسود على أحمر، ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى:
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ (الحجرات:13)([98])
قال لي ذلك،
ثم انصرف مسرعا ليسمع من ذلك الجالس على تلك المنصة العالية.
أحسست بشيء
يدعوني إلى أن أحث خطاي إليه..
وعندما وصلت،
كان أول ما سمعته منه قوله: أيها الباحثون عن الله.. لا يمكنكم أن تعرفوا الله إلا
إذا نزهتم بصائركم من أدناس التشبيه.. فما عرف الله من شبهه.. وما عرف الله من
قاسه على خلقه.. أو قاس خلقه عليه.. وما عرف الله من وضع الله في قوالب صورها له
عقله أو صورها له هواه.. فالله أعظم من أن يحاط به.