قال: لقد ذكره
الشيخ الرئيس في (الإشارات) و(الشفاء)
فقال في
(الإشارات): ( واجب الوجود المتعين إن كان تعينه ذلك لأنه واجب الوجود فلا واجب
وجود غيره، وإن لم يكن تعينه لذلك، بل لأمر آخر، فهو معلول)
وقال في
(الشفاء) في شرح هذا البرهان: (مثلا لو كان الشيء الواجب الوجود هو هذا الإنسان،
فلا يخلو إما أن يكون هو هذا هذا الإنسان، للإنسانية ولأنه إنسان، أو لا يكون.
فإن كان لأنه
إنسان هو هذا، فالإنسانية تقتضي أن يكون هو هذا فقط.
وإن وجدت
لغيره فما اقتضت الإنسانية أن يكون هو هذا، بل إنما صار هذا لأمر غير الإنسانية.
فكذلك الحال
في حقيقته واجب الوجود، فإنها إن كانت لأجل نفسها هي هذا المعين لاستحال أن تكون
تلك الحقيقة لغيره، فيكون تلك الحقيقة ليست إلا هذا.
وإن كان تحقق
هذا المعنى فهذا المعين لا عن ذاته، بل عن غيره، وإنما هو هو لأنه هذا المعين،
فيكون وجوده الخاص له مستفادا عن غيره فلا يكون واجب الوجود، وهذا خلف.
قلت: هلا وضحت
لي هذا البرهان.
قال: لو فرض
كون واجب الوجود اثنين: أحدهما غير الآخر في الخارج كان لكل واحد منهما عينية غير
عينية الآخر.