responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 203
العرضية ،كالتدبيرين الجاريين في البر والبحر، والتدبيرين الجاريين في الما والنار.. ومنها: التدابير الطولية، التي تنقسم الى تدبير عام كلي حاكم، وتدبير خاص جزئي محكوم، كتدبير العالم الأرضي وتدبير النبات الذي فيه، وكتدبير العالم السماوي وتدبير كوكب من الكواكب التي في السماء، وكتدبير العالم المادي برمته وتدبير نوع من الأنواع المادية.

فبعض التدبير ـ وهو التدبير العام الكلي ـ يعلو بعضا، أي أنه بحيث لو انقطع عنه ما دونه بطل ما دونه، لتقومه بما فوقه، كما أنه لو لم يكن هناك عالم أرضي، أو التدبير الذي يجري فيه بالعموم لم يكن عالم إنساني ولا التدبير الذي يجري فيه بالخصوص.

ولازم ذلك أن يكون الإله الذي يرجع إليه نوع عال من التدبير، عاليابالنسبة إلى الإله الذي فوض إليه من التدبير ما هو دونه وأخص منه وأخس، واستعلاء الإله على الاله محال.

لقد عبر الإمام جعفر الصادق عن هذا البرهان، فقال: ( فلما رأينا الخلق منتظما والفلك جاريا والليل والنهار والشمس والقمر دل صحة التدبير وائتلاف الأمر على أن المدبر واحد)

وعير عنه صدر المتالهين، فقال:( إن كونها ( أي الموجودات) مرتبطة منتظمة في رباط واحد، مؤتلفة ائتلافا طبيعيا يدل على أن مبدعها ومدبرها وممسك رباطها عن أن ينفصم واحد حقيقي، يقيمها بقوته التي تمسك السماوات والأرض أن تزولا، ولو كان فيهما صانعان لتميز صنع كل واحد منهما عن صنع غيره، فكان ينقطع الارتباط، فيختل النظام، كما في قوله تعالى:.. إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (91) (المؤمنون)([82])

إلى أن قال: (كون جبلة العالم مع تفنن حركاتها وتخالف أشكالها وتغير آثارها مؤسسة على الائتلاف الطبيعي والرصف الحكمي دالة بوحدتها الطبيعية الاجتماعية على الوحدة الحقة


[82] المبدأ والمعاد، ص 45.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 203
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست