responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 188
ثانيا ـ الواحد

في اليوم التالي.. وبعد أن من الله علينا بفضله وكرمه، فاستمعنا إلى البراهين الكثيرة الدالة على وجود الله تعالى، قام رجل منا، وقال: نعم.. لقد أثبت لنا صاحبنا (آرثر) بما لا يدع مجالا للشك بأن رب هذا الكون موجود.. ونحن لا نشك في ذلك، ولا ننازعه فيه.. ولكن ما أدرانا أن يكون إلها واحدا أو آلهة متعددة.. إن الأديان تختلف في ذلك اختلافا بينا.. فبينما تجنح المسيحية للتثليث نرى الإسلام يدعو إلى الإله الواحد.. الإله الواحد بكل معاني الوحدة.. فأيهما نصدق، وبأيهما نهتدي؟

قال آخر: صدقت.. وقد سمعت من احتجاجات الناس في بدء حياتي على هذه المعاني ما لم يستطع عقلي فهمه، فانصرفت عن البحث عن الله انصرافا تاما.. فهذه الحقيقة الغيبية التي تنازعت فيها الأديان يستحيل على العقول أن تثبتها.

قال آخر: صدقتما.. لا يمكن أن نعرف هذه الحقيقة إلا إذا تكلم معنا إله هذا الكون أو آلهته.

بقي نفر ممن معنا يردد مثل هذا الكلام إلى أن قاطعهم أحدنا بقوله: اسكتوا.. اسكتوا جميعا.. لقد تذكرت في هذه اللحظات جانبا مهما من حياتي كنت قد انصرفت عنه انصرافا كليا إلى أن عاد هذه اللحظة حيا ممتلئا حياة.

استبشرنا جميعا بقوله هذا، واقتربنا منه، ورحنا نقول بلسان واحد: هلم.. حدثنا.. فما أشوقنا إلى التعرف على الحقيقة.. فلن ينجينا من هذه المهامه إلا الحقيقة.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 188
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست