responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 185
وما زال يعد عليّ قدرته التي هي فيَّ التي لا أدفعها، حتى ظننت انه سيظهر فيما بيني وبينه.

وبينما نحن كذلك إذ دخل عليه بعض أصحابنا من الملاحدة، فقال: أليس تزعم أن الله تعالى خالق كل شيء؟

فقال الصادق: بلى.

فقال الملحد: أنا أخلق.

فقال له الصادق: كيف تخلق؟

فقال الملحد: أحدث في الموضوع، ثم ألبث عنه، فيصير دواب، فكنت أنا الذي خلقتها.

فقال الصادق: أليس خالق الشيء يعرف كم خلقه؟

قال: بلى

قال: أفتعرف الذكر من الأنثى وتعرف عمرها؟ فسكت الملحد.

ثم إنه عاد في اليوم الثاني إلى الصادق فجلس، فسأله الصادق: أمصنوع أنت أم غير مصنوع؟

فقال له الملحد: أنا غير مصنوع.

فقال له الصادق (عليه السلام): فصف لي لو كنت مصنوعاً كيف كنت تكون؟

فبقي الملحد مليا لا يحير جوابا وولع بخشبة كانت بين يديه وهو يقول: طويل عريض، عميق قصير، متحرك ساكن، كل ذلك من صفة خلقه.

فقال له الصادق فإن كنت لم تعلم صفة الصنعة من غيرها، فاجعل نفسك مصنوعا لما تجد في نفسك مما يحدث من هذه الأمور.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 185
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست