responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عالم الذر نویسنده : الشیخ باسم الحلي    جلد : 1  صفحه : 74
مَلَكاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ ( إذ لا يتحقق نظام ابتلاء أكمل في عالم الدنيا الخسيس بغير هذا..

بهذا ينبلج الجواب عن السؤال القائل: لماذا خلق الله تعالى الدنيا في ستة أيام، وقضى بتسعة أشهر في الحمل، وبأربعة فصول؛ إذ لماذا لا تكون خمسة مثلاً، والحمل شهراً؟!.

فجوابه فيما جزم به أهل المعقول والحكمة والتفسير: لأنّ هذا هو الأكمل الأتم، ولا يسعنا البسط الآن.

إذن، فتقدير الله تعالى غير تدبيره، وما يكتبه الله تعالى في التقدير يختلف عمّا يكتبه سبحانه في التدبير؛ وإن كان أصلهما واحداً لا يأتيه الباطل..؛ إذ مردّ عالم التقدير إلى مجرّد علم الله تعالى الذي أحاط بكلّ شيء علماً، أمّا الثاني فمردّه - عدا علمه تعالى بما كان ويكون وسيكون - إلى نظام أسباب يراد منها ابتلاء العباد؛ قد قضى الله تعالى أن تكون بتوسيط ملائكة التدبير )فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً (.

الزبدة: هذا هو السبب أنّ الله تعالى أمر الملائكة المدبرات بكتابة ما يجري على العبد مرّة ثانية وهو في بطن أمّه؛ فوجهه أنّ نظام الأسباب، ذاك المنتج لأكمل برنامج ابتلاء، لا يمكن تحققه من دون توسيط الملائكة المدبرات.

وهل يحتاج الله تعالى إلى ملائكة لتدبير شؤون خلقه؟!. مسلكان في جوابه، لا يسعهما مختصرنا هذا..، علّنا نعرض لهما في رسالة مستقلة بإذنه تعالى؛ أحدهما لأهل الحكمة، قالوا: لضيق ظرف العباد في تلقي الفيض الإلهي المطلق؛ فقضـى سبحانه وتعالى بإيجاد وسائط العصمة؛ كالملائكة والرسل والأوصياء، ليمكن استقبال

نام کتاب : عالم الذر نویسنده : الشیخ باسم الحلي    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست