نام کتاب : عالم الذر نویسنده : الشیخ باسم الحلي جلد : 1 صفحه : 185
العالمين، نظيره الإنسان؛ فحقيقته ليست بدنه، مع أنّنا
لا نرى منه إلاّ بدنه الفاني؛ بخلاف المعصوم؛ فهو يراهما كليهما؛ لهيمنته على
قوانين العالمين فيما قضى الله تعالى؛ يدل عليه علاوة على ما مضى..
ما أخرجه الكليني والشيخ- في الكافي
والتهذيب، وغيرهما في غيرهما - بأكثر من طريق- صحيحة أو حسنة بمجموعها -
عن عليّ والصادق (عليهما السلام)، واللفظ لبعضها: قال عليّ 7للأصبغ بن نباتة وهما في جبّانة النجف: «يا ابن نباته لو
كشف لكم لألفيتم أرواح المؤمنين في هذه (وادي السلام= النجف) حلقاً حلقاً يتزاورون
ويتحدثون، إنّ في هذا الظهر روح كلّ مؤمن، وبوادي برهوت روح كلّ كافر»([206]).
وقد روى أهل
السنّة، واللفظ لعبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن أبي الطفيل، عن علي7 قال: «شر بئر في الناس بلهوت، وهي بئر في برهوت تجتمع فيه أرواح
الكفار» ([207]).
أقول: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وتقريب الاستدلال
أنّنا إذا ذهبنا إلى وادي سلام النجف أو برهوت التي في اليمن، لا نجد شيئاً من
الأرواح عياناً، مع القطع بوجودها حقيقة؛ فيتعيّن الحمل على تداخل عالمي البرزخ
والتراب؛ أو عالمي الجنّة والتراب كما في قبر النبي وكربلاء وبيت الله الحرام،
و....
نام کتاب : عالم الذر نویسنده : الشیخ باسم الحلي جلد : 1 صفحه : 185