نام کتاب : عالم الذر نویسنده : الشیخ باسم الحلي جلد : 1 صفحه : 162
لهذا لم
يستبعد غير واحد من أهل الحكمة وغيرهم، أنّ مثل الشمس والقمر والحجر والجبال
والأنهار...، هي إمّا ذوات ملائكيّة، أو نفوس قدسيّة أمرت بطاعة الله بهذا النحو من
القضاء..؛ ممّا استدلوا به لهذا، قوله تعالى: )فَقَالَ
لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ(.
وتقريبه: استحالة مخاطبة السماوات والأرضين من
دون افتراض أنّها ذاوت عالمة عاقلة، ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى:
)وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ
أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ( والكلام هو الكلام في قوله سبحانه وتعالى: )تُسَبِّحُ
لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ
إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ(.
وممّا استدلوا به لذلك أيضاً ما تواتر عن
النبي 9 في طرق الفريقين: «أسكن أحد» لما ارتجف جبل أحد تحته 9،
ومن ذلك حنين الجذع وتسبيح الحصى بين يديه المقدستين وغير ذلك ممّا هو معلوم ضرورة
من معاجزه 9.
وهذا – على الإنصاف - هو
الحقّ الذي يعسر افتراض غيره، والله يفعل في ملكه ما يشاء وهو العزيز الحكيم، ذو الفضل
العظيم. والبسط في هذا طويل، لا يسعه ضيق ما نحن فيه.
نام کتاب : عالم الذر نویسنده : الشیخ باسم الحلي جلد : 1 صفحه : 162