responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحکمة من بلاء و الموقف المنه نویسنده : الشیخ مقداد الربیعي    جلد : 1  صفحه : 67

قلت: والمجموع نصٌ ظاهر في تأثير الشيطان التكويني على الإنسان مع هذه الأحوال، وإنّما يحصل ما يسمّى بلبس الجنّ، والشيطان من جنس الجنّ، إذا اجترح الإنسان هذه الأمور، ناهيك عمّا كان من جنس المبغوض الشديد والحرام؛ سيما أمور الشعبذة والسحر.

وليس مقامنا مقام تفصيل في هذه المسألة، وإنّما أردنا الإشارة إلى أنّ الشيطان وإن قال الله سبحانه وتعالى فيه: إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا([126])، إلاّ أنّ هذا ليس مطلقاً؛ فالآية مخصّصة بالأخبار الآنفة، ناهيك عن كتاب الله تعالى.

فقد ورد: إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ([127])، وهو بضميمة الأخبار الآنفة، نصّ ظاهر في أنّ للشيطان سلطان تكويني على الغاوين، وعامّة من يتولاه.

وأصرح من ذلك قوله تعالى: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ([128]).

فهذا هو الأصل القرآني.



[126] سورة الإسراء: 65.

[127] سورة الحجر: 42.

[128] سورة النحل: 99-100.

نام کتاب : الحکمة من بلاء و الموقف المنه نویسنده : الشیخ مقداد الربیعي    جلد : 1  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست