نام کتاب : الحکمة من بلاء و الموقف المنه نویسنده : الشیخ مقداد الربیعي جلد : 1 صفحه : 41
قال الإمام السنّي السمعاني (489هـ) في تفسيره: أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ([81]). معناه: يبتلون في كلّ عام بالأمراض والشدائد، وقيل: بالجهاد مع الأعداء ([82]).
قلت: ومن الواضح عدم انفكاك معنى البلاء والاختبار خارجاً عن المحن والشدائد؛ كالأمراض وغيرها؛ فالمحن والشدائد هما الفتنة التي لا يتحقق البلاء والاختبار من دونهما.
ولقد تقدّم - أيضاً - أنّ أصل معنى الابتلاء هو التكليف، والتكليف يتضمّن الشدّة والمشقّة؛ فهما أيضاً متحدان خارجاً وإن تغايرا مفهوماً.
قال ابن شهرآشوب (588هـ) في متشابه القرآن: إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ([83]) ومعنى الآية: أنّ الله تعالى يختبرهم بالأموال والأولاد؛ ليتبين الساخط لرزقه، والراضي بقسمة، وإنْ كان تعالى أعلم بهم، ولكن ليظهر الأفعال التي يستحق بها الثواب والعقاب؛ لأن بعضهم يحب الذكور ويكره الإناث، وبعضهم يحب تثمير المال ويكره انثلام الحال ([84]).
قلت: ومعنى أنّ الأولاد والأموال فتنة، أنّ الاختبار لا يحصل من دونهما خارجاً ولا يمكن تحققه عياناً.