responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحکمة من بلاء و الموقف المنه نویسنده : الشیخ مقداد الربیعي    جلد : 1  صفحه : 156
المادية، وإسناد التأثير إلى كلتا العلتين لكن بالترتيب: أولاً وثانياً، نظير الكتابة المنسوبة إلى الإنسان وإلى يده.

فقد بينا في أكثر من مناسبة أنّ القرآن الكريم يصادق قانون العلية والسببية، فما لم تكتمل أجزاء العلة التامة لا يوجد المعلول، وليست تقتصـر الأسباب على الأسباب المادية الطبيعية، بل لابد من اقترانها بأسباب غيبية راجعة إليه تعالى، وقد تقدم قوله عز من قائل: مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ([369])، و قال:مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ([370])، وقال: وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ([371])، و قال: وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ([372])، فما من موجود يوجد أو يعدم إلاّ من بعد أذنه الذي هو عبارة أخرى عن الأسباب الغيبية، فإذن هناك أسباب مادية لهذه الحوادث الكونية؛ كالزلازل والسيول ونحوها من الكوارث، وهي ما أشار إليها الإشكال، وهناك أسباب غيبية هي ما تكلم عنها القرآن وأهله.



[369] سورة الحشر: 5.

[370] سورة التغابن: 11.

[371] سورة الأعراف: 58.

[372] سورة آل عمران: 145.

نام کتاب : الحکمة من بلاء و الموقف المنه نویسنده : الشیخ مقداد الربیعي    جلد : 1  صفحه : 156
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست