نام کتاب : الحکمة من بلاء و الموقف المنه نویسنده : الشیخ مقداد الربیعي جلد : 1 صفحه : 125
وقد غفل
أن إكرامه تعالى له ليبتليه أيكفر أم يشكر كما تقدم، فلا ينبغي لمن أنعم الله عليه
من فضله أن يغتر، وإنما هي مسؤولية واختبار قد ألقاه عليه ربه، لذا عبر عنه بقوله:
إِذَا مَا ابْتَلاهُ
رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ، وأما ابتلائه بالتقتير في الرزق
ونحوه، فليس هو إهانة منه تعالى ابتداءً ولا عقوبة من دون سبب، وإنما هو جزاء
ونتيجة لعدم صرف النعمة فيما أمره الله به، فلم
يكرم اليتيم ولم يحض على طعام المسكين، وذلك كله كان بسبب حبهم للدنيا وملذاتها
وإعراضهم عن الأخرة ودرجاتها.
كان ما تقدم بيان لحقيقة الموقف المطلوب من العبد
الالتزام به حين الابتلاء بالخير، وهو الشكر، والآن حان الوقت للتعرف على حقيقة
الصبر الذي يمثل الموقف المطلوب إزاء الابتلاء بالشر.
نام کتاب : الحکمة من بلاء و الموقف المنه نویسنده : الشیخ مقداد الربیعي جلد : 1 صفحه : 125