نام کتاب : الحکمة من بلاء و الموقف المنه نویسنده : الشیخ مقداد الربیعي جلد : 1 صفحه : 101
وتطهيره منها، حتى لا
يصيبه العقاب الأخروي، ولإرجاع العبد لساحة قدس الله تبارك وتعالى وتنبيهه من
الغفلة، أو رفع درجته.
وإذا أحببت بسط الكلام فنقول: المفاهيم على قسمين:
الأول: المفاهيم الحقيقية: وهي المفاهيم التي نصف بها
الأشياء لذاتها ومن دون قياسها للغير، وعدم ملاحظة أي شيء آخر، كمفهوم الماء
والكتاب والقمر والشمس ونحوها كثير.
فهذه المسميات لا تتغير تسميتها إذا قسناها إلى أي شيء
آخر.
الثاني: المفاهيم الإضافية: وهي المفاهيم التي نصف بها
الأشياء بالقياس وبلحاظ شيء معين، مثلاً تقول زيد أكبر من عمرو، فوصفته بالكبر
بالقياس إلى شخص معين وهو عمرو، وقد يكون زيد في نفسه طفلاً أو صبياً لم يبلغ
الحلم.
فمفهوم مثل الكبر والصغر والطول والقصـر والفوقية
والتحتية هي مفاهيم إضافية توصف بها الأشياء بالقياس إلى غيرها.
ومفهوم السيئة والحسنة من هذا القبيل، فقد يكون شيء حسن
في نفسه، سيئاً بالقياس إلى شيء آخر.
ولزيادة البيان والتوضيح حول المفاهيم الإضافية نقول:
كانت ولا تزال غاية كل إنسان هو سعادة الحياة الإنسانية والتمتع فيها، وعلى هذا
الأساس صار كل ما يُتوصل به إلى هذه الغاية حسن، وما لا يلائمها قبيح، وبما إن
سعادة الإنسان في الاجتماع، لأنه مدني بطبعه صار كل ما يحقق سعادته في ضمن
الاجتماع حسناً في نظره، وما يضاده قبيح، فالعدل حسن، والإحسان إلى مستحقه حسن، و التعليم
والتربية و النصح وما أشبه ذلك في مواردها حسنات،
والظلم والعدوان وما أشبه
نام کتاب : الحکمة من بلاء و الموقف المنه نویسنده : الشیخ مقداد الربیعي جلد : 1 صفحه : 101