نام کتاب : رفع الريبة عن اتباع الفقهاء في زمن الغيبة نویسنده : وحدة التألیف و الکتابة جلد : 1 صفحه : 53
والطريقة هي أن ينفر قسم من كل قوم ليرجعوا إلى قومهم فيبلغونهم الأحكام بعد أن يتفقهوا في الدين ويتعلموا الأحكام على لسان النبي ، لتحصيل تلك الغاية اعني التعلم. ثم ان الطائفة المتفقهة هي التي تتولى حينئذ تعليم الباقين من قومهم بل انه لم يكن قد رخصهم فقط بذلك وإنما أوجب عليهم أن ينفر طائفة من كل قوم، ويستفاد الوجوب من (لولا) التحضيضية ([43]) ومن الغاية من النفر وهو التفقه لإنذار القوم الباقين لأجل أن يحذروا من العقاب ([44])، مضافاً إلى أن أصل التعلم واجب عقلي كما قرر في محله. كل ذلك شواهد ظاهرة على وجوب تفقه جماعة من كل قوم لأجل تعليم قومهم الحلال والحرام. ويكون ذلك طبعاً وجوباً كفائياً. وإذا استفدنا وجوب تفقه كل طائفة من كل قوم أو تشريع ذلك بالترخيص فيه على الأقل لغرض إنذار قومهم إذا
[43] المراد من التحضيض شدة الطلب، فالآية الكريمة تأمر بشدة المجيء للنبي والتعلم منه والأمر ظاهر في الوجوب كما ثبت في علم الاصول.
[44] فأن الآية الكريمة جعلت الإنذار غاية للتفقه وقالت: (وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ..) فهي تأمر بالإنذار فيجب على الذين اتوا للنبي إنذار قومهم فيجب حينئذ عليهم ان يتفقهوا لأنه مقدمة للإنذار ومقدمة الواجب واجب.
نام کتاب : رفع الريبة عن اتباع الفقهاء في زمن الغيبة نویسنده : وحدة التألیف و الکتابة جلد : 1 صفحه : 53