نام کتاب : رفع الريبة عن اتباع الفقهاء في زمن الغيبة نویسنده : وحدة التألیف و الکتابة جلد : 1 صفحه : 54
رجعوا إليهم
فلابد أن نستفيد من ذلك ايضاً أن نقلهم للأحكام قد جعله الله تعالى حجة على
الآخرين فيجب على الآخرين قبول قولهم واتباعهم، وإلاّ لكان تشريع هذا النفر على
نحو الوجوب أو الترخيص لغواً بلا فائدة بعد إن نفى وجوب النفر على الجميع. بل لو
لم يكن تقليدهم حجة لما بقيت طريقة لتعلم الأحكام تكون معذرة للمكلف وحجة له أو
عليه. والحاصل إن رفع وجوب النفر على الجميع والاكتفاء بنفر قسم منهم ليتفقهوا في
الدين ويعلموا الآخرين هو بمجموعه دليل واضح على وجوب التقليد، وإلاّ كان هذا
التدبير الذي شرعه الله لغواً وبلا فائدة وغير محصل للغرض الذي من أجله كان النفر
وتشريعه. وهو في الواقع خير علاج لتحصيل التعليم بل الأمر منحصر فيه. فالآية
الكريمة بمجموعها تقرر أمراً عقلياً وهو وجوب المعرفة والتعلم، وإذ تعذرت المعرفة
من المعصوم مباشرة فلابد من أخذها من لسان
الفقهاء.
وقد روى عبد المؤمن الأنصاري عن أبي عبد الله (الصادق)
: «قول الله عز وجل: ﴿فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ
مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا
نام کتاب : رفع الريبة عن اتباع الفقهاء في زمن الغيبة نویسنده : وحدة التألیف و الکتابة جلد : 1 صفحه : 54