نام کتاب : رفع الريبة عن اتباع الفقهاء في زمن الغيبة نویسنده : وحدة التألیف و الکتابة جلد : 1 صفحه : 52
للتفقه على يده الشريفة نبهت الآية الكريمة على عدم وجوب نفر أي
مجيء جميع المسلمين للتفقه على يد رسول الله ، فمما
لاشبهة فيه إن مجيء جميع المؤمنين في جميع أقطار الإسلام إلى الرسول لأخذ الأحكام
منه بلا واسطة كلما عنت حاجة وعرضت لهم مسألة أمر ليس عملياً من جهات كثيرة، فضلاً
عما فيه من مشقة عظيمة لا توصف بل هو مستحيل عادة. إذا عرفت ذلك فنقول: إن الله
تعالى أراد بهذه الفقرة والله العالم أن يرفع عنهم هذه الكلفة والمشقة برفع وجوب
النفر رحمة بالمؤمنين. وهو لا يعني عدم وجوب تعلم الأحكام الشرعية على كافة
المؤمنين، فإن الضرورات تقدر بقدرها. بل يعني لا يجب على كل واحدٍ واحد المجيء
للنبي والتعلم منه، فلابد من علاج لهذا الأمر
اللازم تحقيقه على كل حال وهو التعلم، بتشريع طريقة أخرى للتعلم غير طريقة التعلم
من نفس لسان الرسول. وقد بينت بقية الآية هذا العلاج وهذه الطريقة وهو قوله تعالى:
﴿فَلَوْ لاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي
اَلدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ
يَحْذَرُونَ﴾.
نام کتاب : رفع الريبة عن اتباع الفقهاء في زمن الغيبة نویسنده : وحدة التألیف و الکتابة جلد : 1 صفحه : 52