نام کتاب : رفع الريبة عن اتباع الفقهاء في زمن الغيبة نویسنده : وحدة التألیف و الکتابة جلد : 1 صفحه : 113
يتوقفان على حياة الراوي بوجه، لأنها حجة ويجوز العمل بها كان المحدّث حياً أو ميتاً.
وهذه الدعوى أيضاً فاسدة مبنى وبناءً، أما بحسب المبنى – وهو عدم جواز التقليد - فلما أسلفناه من أن المستفاد من الآيات والروايات أن الرجوع إلى المجتهد إنما هو من أجل كونه من أهل الخبرة والاطلاع، وأن لنظره واستنباطه دخلاً في جواز الرجوع إليه، لا أنه من جهة كونه راوٍ الحديث. وقد دلت آية النفر ([86]) على أن إنذار الفقيه حجة، ومعناه أن الفقيه بما أنه فقيه وناظر في الأخبار وقد جمع بين متعارضاتها وخصص عموماتها وقيّد مطلقاتها يجوز الرجوع إليه، فإنه لا يعتبر الفقاهة في الراوي كما مرّ، فهو من رجوع الجاهل إلى العالم والفقيه، لا من رجوع العامّي إلى رواة الحديث. فهذه الدعوى غير تامة مبنى.