responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المختار الثقفي نویسنده : الشیخ باسم الحلي    جلد : 1  صفحه : 58
ائت الكوفة فاخرج إلي جميع من قدرت أن تخرجه، وادعهم إلى بيعتي سراً، وخذّل أصحاب المختار، فمضى حتى جلس في بيته مستترا لا يظهر، وخرج مصعب ومعه المهلب، والأحنف بن قيس.

وبلغ المختار الخبر، فقام في أصحابه فقال: يا أهل الكوفة، يا أعوان الحق وشيعة الرسول، إنّ فرَّارَكم الذين بغوا عليكم ، أتوا أشباههم من الفاسقين فاستغووهم، انتدبوا مع أحمد بن شميط، ودعا الرؤوس الّذي كانوا مع ابن الأشتر، فبعثهم مع أحمد بن شميط، وإنّما فارقوا ابن الأشتر ؛ لأنّهم رأوه كالمتهاون بأمر المختار([53]).

فخرج ابن شميط حتى ورد المدائن، وجاء مصعب فعسكر قريبا منه، فقال: يا هؤلاء، إنا ندعوكم إلى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صَلى اللهُ عَلَيه وَسَلَّمَ، وإلى بيعة المختار، وإلى أن يجعل هذا الأمر شورى في آل رسول الله صَلى اللهُ عَلَيه وَسَلَّمَ. فاقتتلوا، فقتل ابن شميط، وانهزم أصحابه.

وبلغ الخبر إلى المختار، فقال: ما من موتة أموتها أحب إلي من موتة ابن شميط، وساروا فالتقوا وقد جعل مصعب على ميمنته المهلب بن أبي صفرة، وعلى ميسرته عمر بن عبيد بن معمر التيمي ، وعلى الخيل عباد بن الحصين، وعلى الرجالة مقاتل بن مسمع البكري ، ونزل هو يمشي متنكبا قوساً، وتزاحف الناس ودنا بعضهم إلى بعض.


[53] لم يكن تهاوناً على الحقيقة ، وإن كان كذلك على الظاهر ، وسيأتي البيان .

نام کتاب : المختار الثقفي نویسنده : الشیخ باسم الحلي    جلد : 1  صفحه : 58
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست