لم يكتف أحمد إسماعيل بالتطاول على
مقام أمير المؤمنين (ع) بل صوب سهامه نحو الامام الحسين (ع) غير مستكف بقتل
جيش الكوفة له ماديا، بل جاء ليمارس دوره بقتل الامام معنويا، فها هو يتهم الامام
الحسين (ع) بشائبة الشك والشرك، ففي سؤال وجهه إليه أحدهم هذا نصه:
ما
معنى قول الحسين (ع) في دعاء عرفة:
إلهي
أخرِجْني من ذلِّ نفسـي، وطهِّرني من شكِّي وشِرْكي؟
فأجاب
إجابة طويلة هذا محل الشاهد منها:
الشـرك
النفسـي: وهو أخفى أنواع الشـرك، وهو (الأنا) التي لا بدَّ للمخلوق منها، وهي
تشوبه بالظلمة والعدم، التي بدونها لا يبقى إلَّا الله سبحانه وتعالى، وبالتالي
فكلّ عبد من عباد الله هو مشـرك بهذا المعنى، والإمام الحسين (ع) أراد هذا
المعنى من الشـرك وما يصحبه من الشكّ، وكان الإمام الحسين (ع) يطلب الفتح
المبين، وإزالة شائبة العدم والظلمة عن صفحة وجوده.