والمنقول عن غير أهل البيت (ع) ليس حجَّة علينا وخصوصاً إذا جهلنا سلسلة الرواة لهذه الأقوال ومنهجهم في الجرح والتعديل، فلا بدَّ أن نعرف مثلاً الذي ينقل عنه النجاشي أو الطوسي، ولابدَّ أن نعرف الناقل لهما عن أيّ شخص نقل هذا الكلام، وهكذا حتَّى نصل إلى المعاشر لأصحاب الأئمّة أو رواة الحديث، ثمّ نرى كيف أنَّه وثَّقهم أو ضعَّفهم، وما هو منهجه في ذلك، هل هو الظنّ والاجتهاد والحدس أم ماذا؟ وأمَّا المنقول لعلماء الرجال عن أهل البيت (ع) فأيضاً لابدَّ أن نعرف سلسلة السند كاملة، وأن لا تحتوي على إرسال ولا على مجهول ولا على مضعّف، وهذا من باب الإلزام، وإلَّا فلماذا التدقيق في أسانيد الروايات، وترك التدقيق في حال التوثيقات والتضعيفات المنقولة؟! والحال أنَّ كتب الرجال وخصوصاً كتاب النجاشي والطوسي وابن الغضائري لا سند لها ولا طريق إلَّا ما ندر، وكلّها أقوال لا تصمد أمام النقد العلمي أبداً، اللّهمّ إلَّا ما اشتهر من الرجال بالوثاقة أو الضعف، وهؤلاء لا اختصاص لكتب الرجال في بيان حالهم، بل هم معروفون (كذ) الحال من خلال الروايات وما اشتهر من السيرة والتاريخ) ([49]).
ونتيجة كلّ هذا الكلام أنَّه لا يقبل أيّ توثيق ولا أيّ تضعيف من أيّ أحد كائناً من كان، رجالياً كان أم غيره، وبهذا كلّه يسقط علم الرجال من أساسه.
ونحن هنا لا نريد أن نطيل برد كلام العقيلي ونكتفي بإلزامه بهذه الرواية: