نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 59
مخلوق [1] ألا ترى قوله : ( العزة لله ، العظمة لله ) ، وقال : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) [2] وقال : ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) [3] فالأسماء مضافة إليه ، وهو التوحيد الخالص [4] . 17 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي أبو الحسين [5] ، قال : حدثني موسى بن عمران ، عن الحسين ابن يزيد ، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير ، عن عبد الله بن جرير العبدي ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه كان يقول : الحمد لله الذي لا يحس ، ولا يجس ، ولا يمس
[1] قد استعمل الاسم في لسان الشرع الأقدس في اللفظ الدال وفي مفهوم اللفظ ، وبمعنى العلامة وفي صفة الشئ ، والمناسب هنا الأول والثاني ، فمعنى الكلام أن كل شئ وقع عليه لفظ الشئ أو مفهوم الشئ سوى الله تعالى فهو مخلوق وإن كان ذلك الشئ اسما من أسمائه تعالى أو مفهوما ينطبق عليه ، واستدل عليه السلام للثاني بإضافة العزة والعظمة إلى الله تعالى فإن الإضافة تدل على المغايرة لأن الشئ لا يضاف إلى نفسه ، واستدل للأول بالآيتين فإن المدعو غير المدعو به . [2] الأعراف : 180 . [3] الإسراء : 110 . [4] أي تنزيهه تعالى عن أن يكون متحدا مع الاسم ، أو أن يكون هو تعالى ما يقع في الذهن ، هو التوحيد الخالص فإن كل ما صورتموه بأوهامكم في أدق المعاني فهو مخلوق لكم مردود إليكم فهو تعالى ذات ليست بنفس هذه الأسماء ولا هذه المفاهيم ولا بمصداقها على حد ما نتصوره من المصاديق الممكنة ، بل هو شئ لا كالأشياء ، وعالم لا كالعلماء ، وحي لا كالأحياء ، وقادر لا كالقادرين ، وهكذا . [5] هو محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي الكوفي ، ثقة .
نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 59