responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 55


الدهور [1] ولا شريك أعانه على ابتداع عجائب الأمور ، الذي لما شبهه العادلون بالخلق المبعض المحدود في صفاته ، ذي الأقطار والنواحي المختلفة فطبقاته ، و كان عز وجل الموجود بنفسه لا بأداته ، انتفى أن يكون قدروه حق قدره [2] فقال تنزيها لنفسه عن مشاركة الأنداد وارتفاعا عن قياس المقدرين له بالحدود من كفرة العباد : ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) [3] ما دلك القرآن عليه من صفته فاتبعه ليوصل بينك وبين معرفته [4] وأتم به [5] واستضئ بنور هدايته ، فإنها نعمة وحكمة أوتيتهما فخذ ما أوتيت وكن من الشاكرين ، وما دلك الشيطان عليه مما ليس في القرآن عليك فرضه ولا في سنة الرسول وأئمة الهدى أثره فكل علمه إلى الله عز وجل ، فإن ذلك منتهى حق الله عليك .
واعلم أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام في السدد المضروبة دون الغيوب فلزموا الاقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب



[1] أقادها أي اقتناها واكتسبها ، وفي نسخة ( ج ) و ( و ) و ( ب ) أفادها من موجودات الدهور ، وفي حاشية نسخة ( د ) و ( ب ) ( استفادها من موجودات الدهور ) وفي النهج ( أفادها من حوادث الدهور ) .
[2] قوله : ( وكان عز وجل الموجود - الخ ) عطف على مدخول ( لما ) أي الموجود بذاته الواحدة وحده حقيقية لا بأجزاء هي أداته وآلاته للإدراك والفعل كالإنسان ، وفي نسخة ( و ) و ( د ) ( لا بآياته ) التي هي مخلوقاته فيكون موجودا بالغير ، فإن الوجود ينقسم إلى ما بالذات وما بالغير ، وقوله : ( انتفى ) جواب لما ، أي امتنع عن أن يكون في تقدير مقدر و تحديد محدد .
[3] الزمر : 67 .
[4] في نسخة ( و ) و ( ج ) ( لتوسل بينك - الخ ) .
[5] في نسخة ( ط ) و ( ن ) ( فأتم به ) .

نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 55
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست