نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 359
يحضر مقامي ويسمع مقالي هذا ، فإنه بأمر الله ربي وربكم ولا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر إلا مع إمام معصوم . معاشر الناس ، إني أخلف فيكم القرآن ، وصيي علي والأئمة من ولده بعدي ، قد عرفتم إنهم مني [55] ، فإن تمسكتم بهم لن تضلوا . ألا إن خير زادكم التقوى واحذروا الساعة ، إن زلزلة الساعة شئ عظيم ، واذكروا الموت والمعاد والحساب بين يدي الله عز وجل والميزان والثواب والعقاب ، فمن جاء بالحسنة أثيب عليها ومن جاء بالسيئة فليس له في الجنة من نصيب . معاشر الناس ، إنكم أكثر من أن تصافقوني بكف واحد في وقت واحد ، وقد أمرني الله أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعلي من إمرة المؤمنين ولمن جاء بعده من ولده الأئمة من ذريتي . فقولوا بأجمعكم : ( بأنا سامعون راضون ، منقادون لما بلغت عن ربنا وربك في إمامنا وأئمتنا من ولده [56] . نبايعك على ذلك بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا ، على ذلك نحيي وعليه نموت وعليه نبعث ، لا نغير ولا نبدل ولا نشك ولا نجحد ولا نرتاب عن العهد ولا ننقض الميثاق . وعظتنا بوعظ الله في علي أمير المؤمنين والأئمة التي ذكرت من ذريتك من ولده بعده الحسن والحسن ومن نصبه الله بعدهما ، فالعهد والميثاق لهم مأخوذ منا من قلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وضمايرنا وأيدينا . من أدركها بيده وإلا فقد أقر بها بلسانه ولا نبتغ بذلك بدلا ولا يرى الله من أنفسنا حولا ، نحن نؤدي ذلك عنك الداني والقاصي من أولادنا وأهالينا ، نشهد الله بذلك وكفى بالله شهيدا وأنت علينا به شهيد ) . معاشر الناس ، ما تقولون فإن الله يعلم كل صوت وخائنة الأعين وما تخفي الصدور ، فمن اهتدى فلنفسه [57] ومن ضل فإنما يضل عليها ومن بايع
[55] ق خ ل : إنهم مني وأنا منهم [56] ق خ ل : في حق علي وأمر ولده من الأئمة . [57] ق خ ل : فإنما يهتدي لنفسه .
359
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 359