نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 340
قليل يضمحل عنك دنياك ثم تصير إلى ربك فيجزيك بعملك ، وقد علمت أن عليا عليه السلام صاحب هذا الأمر من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاجعله له فإن ذلك أسلم لك وأحسن لذكرك وأعظم لأجرك ، وقد نصحت لك إن قبلت نصحي ، وإلى الله ترجع بخير كان أو بشر . ثم قام بريدة بن حصيب الأسلمي فقال : يا أبا بكر ، أنسيت أم تناسيت أم خدعتك نفسك ، أما تذكر إذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله فسلمنا على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين ونبينا بين أظهرنا . فاتق الله وتدارك نفسك قبل أن لا تداركها ، وادفع هذا الأمر إلى من هو أحق به منك من أهله ، ولا تماد في اغتصابه [23] وأرجع وأنت مستطيع أن ترجع ، فقد محضت نصحك وبينت لك ما عندي ما إن فعلته وفقت ورشدت . ثم قام عمار بن ياسر رضي الله عنه فقال : يا معاشر قريش ، قد علمتم أن أهل بيت نبيكم أحق بهذا الأمر منكم ، فمروا صاحبكم فليرد الحق إلى أهله قبل أن يضطرب حبلكم [24] ويضعف مسلككم وتخلفون فيما بينكم ، فقد علمتم إن بني هاشم أولى بهذا الأمر منكم وأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله . وإن قلتم : إن السابقة لنا فأهل بيت نبيكم أقدم منكم سابقة وأعظم غنى من صاحبكم . وعلي بن أبي طالب صاحب هذا الأمر من بعد نبيكم ، فأعطوه ما جعله الله له ، ولا تردوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين . ثم قام سهل بن حنيف الأنصاري فقال : يا أبا بكر ، لا تجحد حقا ما جعله الله لك ولا تكن أول من عصى رسول الله صلى الله وآله في أهل بيته ، وأد الحق إلى أهله تخفف عن ظهرك ثقل وزرك [25] وتلقى رسول الله صلى الله عليه وآله راضيا ، ولا تخص به نفسك ، فعما قليل ينقضي عنك ما
[23] في الخصال : في غيك . [24] م : حيلكم . [25] في البحار وق خ ل : يخف ظهرك ويقل وزرك .
340
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 340